أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده
194
مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم
ومن الكتب النافعة في العلوم المذكورة : ( تلخيص المفتاح ) و ( الإيضاح ) ، وهو يجري مجرى الشرح للتلخيص . كلاهما للشيخ محمد بن عبد الرحمن بن عمر ابن أحمد بن محمد بن عبد الكريم بن الحسن بن علي بن إبراهيم بن علي بن أحمد ابن دلف العجلي ، أبو المعالي قاضي القضاة جلال الدين القزويني الشافعي العلامة . قال ابن حجر : ( ولد ) سنة ستين وستمائة ، واشتغل وتفقه ، حتى ولى قضاء ناحية بالروم ، وله دون العشرين ، ثم قدم دمشق ، واشتغل بالفنون ، واتقن الأصول والعربية والمعاني والبيان ، وأخذ عن الأيكي وغيره ، وسمع الحديث من العز الفاروقي وغيره ، وخرج له البرزالي جزءا حدث به . وكان فهما ذكيا فصيحا مفوها ، حسن الإيراد ، جميل الذات والهيئة والمكارم ، جميل المحاضرة ، حسن الملتقى ، جوادا ، حلو العبارة ، حاد الذهن ، منصفا في البحث ، مع الذكاء والذوق في الأدب وحسن الخط . وناب عن ابن صصري ، ثم عزله . ثم ولى خطابة جامع دمشق ، ثم طلبه الناصر ، وقضى دينا كان عليه ، وولاه قاضيا بالشام ، ثم طلبه إلى مصر وولاه قضاءها بعد صرف ابن جماعة ، فصرف أموال الأوقاف على الفقراء والمحتاجين ، وعظم أمره جدا ، وكان للفقراء ذخرا وملجأ . ثم أعيد إلى قضاء دمشق بسبب أولاده ، وخصوصا ابنه عبد اللّه ، فإنه أسرف في اللهو والرشوة ، ففرح به أهل الشام ، فأقام قليلا وتعلل وأصابه فالج ، فمات منه ، وأسفوا عليه كثيرا . وكان مليح الصورة ، فصيح العبارة ، كبير الذقن ، موطأ الأكتاف ، جم الفضيلة ، محب الأدب يحاضر به ويستحضر نكتة ، قوى الخط . ويقال إنه لم توجد لأحد من القضاة منزلة عند سلطان تركي نظير منزلته ، وله في ذلك وقائع . قلت : ولا أعلمه نظم شيئا ، مع قوة باعه في الأدب . وله من التصانيف : 1 - تلخيص المفتاح ، في المعاني والبيان . وهو من أجل المختصرات فيه وأنفعها للناس . قال السيوطي : وملكته بخطه الحسن المليح ونظمته في أرجوزة ؛ وله : 2 - إيضاح التلخيص ، وذلك يجري مجرى الشرح له ؛ 3 - والسوار المرجاني من شعر الأرجاني ؛